الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
304
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
كون رطوبة مسرية في كل من الملاقي والملاقي أو في أحدهما ومع هذا الارتكاز لو فرض اطلاق في أدلة تنجس المتنجسات فقدر المتيقن من اطلاقها هو خصوص صورة وجود رطوبة مسرية فيهما أو في أحدهما لأنه المنصرف إليه من الاطلاق . مضافا إلى ما عرفت في الوجه الأول من دلالة بعض الأخبار على أنهما إذا كان جافّين لم ينجس الملاقي وهكذا إذا كان في أحدهما أو في كليهما رطوبة غير مسربة مثل الرواية الأولى ، من الروايات المذكورة في الوجه الأول ففيها قال إذا أصاب ثوبك من الكلب فاغسله » ومع كون الرطوبة غير مسرية لم يصدق انه أصاب ثوبك » والعمدة هو الارتكاز العرفي الذي قلنا . ولا فرق في ذلك بين النجاسات فلا يتنجّس ما يلاقي الميتة وان كانت ميّت الانسان إذا لم يكن في الملاقي لها رطوبة مسرية لعموم الدليل من الارتكاز أو بعض الأخبار المتقدمة في الحمار الميّت نعم ينبغي الاحتياط في خصوص ميّت الانسان إذا لاقاه قبل الغسل وان لم يكن في الميت ولا ما يلاقيه رطوبة مسرية ولا يجب ذلك كما مرّ الكلام فيه عند التعرض لنجاسة الميتة فراجع . الجهة الثانية : إذا كان الملاقي للنجس أو المتنجّس مائعا تنجّس كله كالماء القليل المطلق والمضاف مطلقا والدهن المائع ونحوه من المائعات . ويدلّ عليه ما ورد في نجاسة الماء القليل بملاقاته للنجاسة وقد مرّ الكلام فيه وما مرّ من نجاسة المضاف مطلقا قليله وكثيره وان كان كرّات . وما ورد في المرق الذي وقعت فيه الفارة كما في الرواية « أو قطرة خمر أو نبيذ مسكر ، » في الرواية « 1 » .
--> ( 1 ) الرواية 3 من الباب 5 من أبواب الماء المضاف من الوسائل .